اتصال أمريكي إماراتي يبحث تطورات اليمن والأوضاع في غزة

بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في اليمن، والأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن الاتصال الهاتفي تناول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، في إطار التنسيق المستمر والتشاور السياسي بين أبوظبي وواشنطن، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين، وحرصهما المشترك على دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

بحث العلاقات الاستراتيجية والتنسيق السياسي

وأكد الجانبان خلال الاتصال على قوة العلاقات الثنائية التي تربط دولة الإمارات والولايات المتحدة، والتي تقوم على أسس راسخة من التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري، فضلًا عن التنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية ذات الأولوية.

وشدد الشيخ عبدالله بن زايد على أهمية مواصلة الحوار البناء والتنسيق الوثيق بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في مواجهة التحديات الإقليمية المعقدة، مشيرًا إلى أن الشراكة الإماراتية الأمريكية تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة لتحقيق الاستقرار.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتشاور مع القيادة الإماراتية بشأن مختلف الملفات الإقليمية.

تطورات اليمن في صدارة الاتصال

واحتلت التطورات الأخيرة في اليمن جانبًا مهمًا من الاتصال، حيث ناقش الوزيران مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في البلاد، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها الشعب اليمني.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد موقف دولة الإمارات الداعم لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، يضمن وحدة اليمن، ويحافظ على أمنه واستقراره، ويخفف من معاناة الشعب اليمني.

كما شدد على أهمية دعم المساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة، وتعزيز فرص الحوار السياسي، بما يسهم في إنهاء الصراع وتحقيق السلام الدائم في اليمن.

الأوضاع في قطاع غزة

وتناول الاتصال كذلك تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث جرى بحث الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد، وتحسين الوضع الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى المدنيين المتضررين.

وأكد وزير الخارجية الإماراتي التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني، والعمل مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، من أجل الدفع نحو حلول سياسية تضمن تحقيق السلام العادل والشامل، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أن معالجة جذور الأزمات في المنطقة تتطلب تحركًا دوليًا فاعلًا، يقوم على الحوار والدبلوماسية، واحترام حقوق الشعوب، ووقف دوامة العنف وعدم الاستقرار.

التزام إماراتي بالسلام والاستقرار الإقليمي

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال الاتصال التزام دولة الإمارات الراسخ بالعمل مع الولايات المتحدة وكافة شركائها الدوليين، من أجل بناء السلام المستدام في المنطقة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، بما يعود بالنفع على شعوب المنطقة، ويعزز فرص التنمية والازدهار.

وشدد على أن الإمارات تواصل نهجها القائم على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض التصعيد، والعمل على تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف، في إطار رؤية شاملة للأمن الإقليمي.

اتصال يعكس أهمية التنسيق الدولي

ويأتي هذا الاتصال في توقيت حساس تشهده المنطقة، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية، ما يعكس أهمية التنسيق المستمر بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، باعتبارهما شريكين استراتيجيين يعملان على مواجهة الأزمات الإقليمية، ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويؤكد هذا التواصل رفيع المستوى استمرار التشاور السياسي بين أبوظبي وواشنطن، وحرص الجانبين على توحيد الجهود في التعامل مع الملفات الساخنة، وفي مقدمتها اليمن وغزة، بما يخدم الأمن والسلم الدوليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى